ولم الألمْ
يبقى رحيقي المذاق ،أعز حتى من نغمْ؟
ولم الكواكب حين تغرب في الأفقْ
تفتر جذلى للعدمْ؟
ولم الفرقْ
يحيا على بعض الجباه مع الأرقْ
وتنام آلاف العيون إلى الصباحْ
دون انفعال أو قلقْ؟
ولم الرياحْ
لم تدر حتى الان أن لنا جراحْ؟
لم تدر كم حملته من ملح البحارْ
لجراحنا هي والنواحْ؟
ولم النهار
ينسى بأن مدامعا حرى غزار
تأبى التألق في الجفون المثخنةْ
وتود لو هبط الستارْ؟
والأزمنةْ
كم ذكريات، كم فواجع محزنةْ!
ضمت صحائفُها،وكم رقد الترابْ
فوق الخدود اللينةْ!
ولم الغيابْ
يفتن في رش الجمال على الهضابْ
بعدت على كل الوجوه الغامضاتْ
خلف المرامي والشعابْ؟
والأغنياتْ
أواه لو كانت تعيش مع الحياةْ!
وتظل نابضة وإن نُسي الغرامْ
ولحونه المتنهداتْ!!