لما تحررت المدينة عدت من منفاي،
أبحث في وجوه الناس عن صحبي،
فلم أعثر على أحدٍ،
وأدركني الكلالْ..!
فسألت عن أهلي،
وعن دارٍ لنا
فاستغرب الناس السؤالْ ..!
وسألت عن شجرٍ قديمٍ،
كان يكتنف الطريق إلى التلال
فاستغرب الناس السؤال ..!
وبحثت عن نهر المدينة دون جدوى،
وانتبهت إلى رمادٍ نازلٍ من جمرة الشمس التي كانت تميل إلى الزوال
وفزعت حين رأيت أهل مدينتي يتحدثون بلكنةٍ عجماء متجهين نحوي،
فابتعدت، وهم أمامي يتبعون تراجعي بخطىً ثِقالْ
حتي خرجت من المدينة مثقلاً بحقائبي
وانهرت مثل عمود ملحٍ في الرمال..!
أحمد عبد المعطي حجازي
|