الصفحة الرئيسية فهرس الموضوعات أرسلي مشاركتك البوم الصور سجل الزوار عرف بنا راسلنا
    ويهطل المطر..! موقع د.دوش الدوسري     
   المحتويات الخاصة

  السيرة الذاتية
  عن اثنين لا ثالث لهما
  مروا بروحي ..وهذا الأثر

   حروفي
 
  في الأدب والنقد
  عن الكون والحياة والإنسان
  قراءاتي
  خربشات وجدانية

   الأقسام العامة
 
  أول الغيث
  من هنا وهناك
  حروفٌ قُدّت من شجن

   أحدث الموضوعات
 محلك القلب
 على قيدالوفاة!!
 بعدما
 لحن الحياة
 غصة أسمها فلسطين
 وخاب بك ظـني؟!
 موقع مهم خصوصاً وقت السفر..
 ( جمر من مروا ) إصدار شعري جديد..
 ضياع هوية
 حسدت العصافير
 هــل من استمرار , أم يجتاحها الإنصهار ؟!
 سئمت تكاليف الحياة ..ومن يعش..
 فــضـــيــحــة حُــــلــــمـــ .. ~
 يا وطني.. يا وطن الحبّ..عزيزٌ هو يومك..
 عيدكم مبارك..
 كان قلبي بريئاً كقلب الحمام..
 شيء في قلبي يحترقُ..!
 مذكرات يوم لم يولد بعد..
 عجوز فلسطينية ترفض عروضاً بملايين الدولارات لبيع كرمها..!
 لماذا تفرّ العصافير منّي..! ( نص شعري جديد )
 تهويد المناهج التعليمية للعرب في فلسطين..
 العودة من المنفى..
 يا أصدقاء..
 لا تغضبي
 صحوت ..ووجدت نفسي مفكراً..
 رواية عزازيل تثير الجدل دوماً..
 رمضان..
 ويهطل المطر
 ترى من يخبر الأحباب أنّا ما نسيناهم..!!
 يطير الحمام..يحط الحمام..!
 في سكون الليل أحكي قصتي.
 أوارق وذكريات مبعثرة
 وحيدة ..
 أحبك حتى البكاء..
 لا أنت أنت..ولا الزمان هو الزمان..!!
 خيوط الصوف
 الراحل الأول
 الأبيض
 ألم عظيم..
 أم الأسرى الفلسطينيين" تروي حياتها في الذكرى الـ (61) للنكبة
 لحن للنسيان ،، نازك الملائكة..
 بكائية..فاروق شوشة..
 لم يكن حلماً ذاك النهار الغريب..!
 مواعيد مؤجلة..يقربها الموت..!!
 البروتوكولات واليهودية والصهيونية..د.عبد الوهاب المسيري
 كذبات بوش الخمس الكبيرة التي أخبرنا بها عن العراق..
 هل أضع نقطة أم أضع فاصلة ؟؟
 سمرقند..أمين معلوف
 رقصة موت تحت زخات الألم
 العراق..
 ثلاث أمنيات على بوابة السنة الجديدة..
 إلهي أعدني إلى وطني عندليب..!
 أتوق..ولكن..!!
 أنشودة المطر..
 الأيام لا تخبئ أحدا..
 هروبي إلى الحرية..
 مدن تأكل العشب..
 الوداع..
 يا أمتي فانهضي..
 زهور...
 قيمة القافية في تشكيل الرؤية .. نماذج من الشعر السعودي المعاصر
 قل كلمتك..وامضِ..
 المعرفة وحكاية أمي..كلمة رائعة جداً..
 عشت سعيداً..
 عيون الحب..
 على عتبات الأربعين..
 صوت صفير البلبل..!!
 يكبر الحزن ونكبر
 حبة تقلل مخاطر الإصابة بأمراض القلب إلى النصف.
 تعريف الشعر في المنظور العربي في بعض كتب التراث اللغوي والنقدي..
 شيخة القحيز..قصة صمود..
 الحزن..
 الهوية البدوية والانتماء إلى الصحراء في الشعر السعودي المعاصر..
 في طائرة..
 ما أجمل السماء..!!
 لا يأس مع الهمة الوثابة..
 عندما غنى الجنوب..!!
 على وعد..على وعد..
 فرّاشة..!
 لك الحمد مهما استطال البلاء..!!
 دور الأدب في الحفاظ على الهوية الإسلامية..
 الخاطرة الأدبية..تأملات..
 الرحيل المر
 قصيدة ( دم العروبة في مزاد علني)..قراءة أسلوبية..
 الصورة الشعرية بين الثبات والحركة..نماذج من الشعر السعودي المعاصر..
 شاعرية العنوان في مؤلفات د. علي العلاق النقدية..
 أبعاد المثلث الغامض..( الثورة .. أدونيس .. التراث..)
 ظاهرة الحذف في الشعر السعودي المعاصر..قراءة أسلوبية..
 آه ما أقسى الجدار!
   مواقع صديقة







 الأقسام العامة :
مذكرات يوم لم يولد بعد..

أرسلت في السبت 12 سبتمبر 2009 | من هنا وهناك

أغبط هؤلاء الممثلين يلعبون أدوارا غير حياتهم ويعيشون حيوات أخرى تنسيهم ذواتهم ، فيها يبكون ويضحكون ويعشقون يصرخون ويقتلون ويتزوجون ويموتون . ومساء يعودون بذواتهم التي خلعوها لتنام فيهم أو ليناموا فيها . تمنيت أن أكون مثلهم أخلع ذاتي وأرتدي ذاتا أخرى لأبكي وأضحك وأصرخ وأموت ،فأسري عن نفسي وأربك مسيرة يومي المعتاد . ذات مساء لم تضحك فيه نجمة منذ زمن الضفائر المجدولة ، مست رأسي فكرة مجنونة وجريئة : أن أعيش إنسانين يتناوبان في جسد واحد !
يوم أكون فيه أنا ، أقبل رأسي أمي صباحا ، وأرج قنينة دوائها فأجدها فارغة إلا من حبتين ،أحتمل ثرثرة الخالة في مكتبي ، و مصافحة أيدِ باردة وخشنة ، أودع في السيارة هموم عملي لأستردها كل صباح ، آكل سريعا وأنا أنصت لمشاوير والدي الصباحية التي لم تثمر إلا عن تعب، أشرب قهوتي المفضلة سادة وأنا أشاهد روتانا زمان ، أبتسم لخيبات العالم الكبرى وخسائره على طاولات الاجتماعات المستديرة ،أثرثر مع صديقة نندب فيها الحظ ( قل ساعة أو ساعتين !) ، ألملم شكايات شقيقاتي وأمتص حرارة أطفالهم لتعود إلى معدل طبيعي 37درجة مئوية ، أقرأ قصيدة: (مذكرات رجل مجهول ) لصلاح عبدالصبور ، وأردد معه كمريد في الحضرة الصوفيه :
الحمد لنعمته من أعطانا ألانختار
رسم الأقدار
فلو اخترنا لاخترنا أخطاء أكبر
وحياة أقسى وأمر
وقتلنا أنفسنا ندما
ثمن الحرية .. مادمنا أحرار .
أرد على هذا الروتين : لديك ( 1رسالة جديدة ) في علبة البريد الالكتروني الخاص بك و1 مكالمة لم يرد عليها ، أتوسد ذاكرتي وأسمي بالله لأنام ولا أنام.
يوم آخر أكون فيه إنسانا آخر ، أكون أي شيء سواي ، أتحرر من ذاتي التي أعرفها ، وأستعير ذوات من لا أحبهم فأكونهم ؛ لأجرب كيف تحتضنني الحياة ، وتفتح السماء أبوابها الثمانية لي: سأصافح بابتسامة صفراء ، وأتحدث عن بطولاتي وانتصاراتي التي لايعرفها سواي , سأرسم عينيّ لتبدوا أكبر وبألوان الطاووس ، و حين أقبل جبين أبي لن أمسح شفتي وسأطبع أحمر شفاه صارخ على جبينه ، سأمضع اللبان بشراهة أمام الضيوف ، سأكتب بيوزارات عدة تشهد ألا أحدا أجمل إلا أنا .

توثقت علاقتي بهذه الفكرة وبدت رغبة قوية تبحث عن حيز تتنفس فيه ، وكعادتي في كل شؤوني أحب القراءة عما يشغلني وأقتله بحثا ودرسا قبل مزاولته فاستهلكت يومي في القراءة كثيرا عن أسطورة تناسخ الأرواح في الديانة الهندية القديمة ، و حلول الأرواح في الديانة المسيحية ، والتقمص في الإسلام حين يتلبس الإنس الجان ، ازدحم رأسي بقصص وأدبيات الحلول في الأدب اللاتيني القديم وأفلام الرعب النفسي وأدب الخيال العلمي ؛ لكني لم أفلح في طريقة علمية تسعفني في تقمص ذات أمقتها تسكنني ليوم واحد لأرى كيف يكون قبحي جميلا في عيون الناس! وكيف يحمل غيري ذاتا تردد دائما أنها تطيق ما ينوء بحمله الجبال ! . آآه تعبت ، فلم أجن من هذه الفكرة المجنونة إلا انقباض وقلق من معلومات خرافية وقصص أشباح تستدعي نفسها كلما داعب النوم جفوني و تتجسد كثيرا في غرفتي ؛أحاول نسيانها بالتعويذات فتهرب وتعود! وأهرب منها وأعود ذاتا ممزقة تناوشتها الخرافات وخزعبلات القراءة في عالم الشعوذة .

هذه الليلة ملهمة ،حبلى بالأمنيات المجنونة ، من نافذة غرفتي المطلة على أرض جرداء إلا من نباتات الصبار والسرو ؛ يهتف باسمي صوت رعدي أن أحضر ، فالأرواح نائمة أسفل شجرة الصبار تنتظر( كن لتكون ) أقدم رجلا وأجرأخرى ، ولاأدري هل قدماي تحملاني أم أنني أجرهما فالظلام حالك ومامن ضوء يبدد عتمة هذا القفر الموحش إلا أضواء غرفتي الخافتة .خشخشة أوراق الأشجار اليابسة حين أطأ عليها تربكني أكثر ، وتشدني للخلف بيد أن رغبتي في التقمص تشحذني أكثر وتمضي بي للأمام ،حين استويت خائفة بمواجهة شجرة الصبار ، استطالت أظافري وتحولت إلى أغصان تشبه أظافر الساحرة في الرسوم الكارتونية المتحركة ، فنبشت بها الأرض الخراب وتناثرت أمامي أكياس خضراء وحمراء وزرقاء ورقطاء وسوداء وبيضاء ، كل روح تنام في كيس ، احتضنت كيسا وأطلقت ساقيّ للريح فرحا بأمنية مجنونة توشك أن تكون، ولاأدري هل كنت أمشي على الأرض أم أن قدميّ استحالتا إلى جناحي طائر ، الذي أدريه أنني الآن في غرفتي أحتضن ذاتا ستسكنني بعد قليل ، وأنا أفتح الكيس ... إذا بصوت عذب يهتف باسمي ويمسح العرق المتفصد من جبيني :
ـ بسم الله عليك.
ـ الحمد لنعمته من أعطانا ألانختار
ـ بسم الله عليك ، وش فيك ؟
ـ فلو اخترنا لاخترنا أخطاء أكبر
ـ بسم الله عليك ، أذن الفجر ؟
ـ هاه ! هاه ! أذن الفجر ؟ لاأدري
الذي أدريه الآن أن ملاءتي الخضراء أشبه بصدفة تحتضنني بحب ، وبين يديّ قنينة دواء أمي ،وكوب قهوة سادة فارغ ، وديوان صلاح عبدالصبور .

د.نوال السويلم..

http://almshhad.net/articles.php?cat=55&id=997


            
[ صفحة للطباعة | أرسل هذا المقال لصديق ]
تقييم المقال

المعدل: المعدل: 2.5تصويتات:2

ممتاز
جيد جدا جيد عادي رديئ

اسمك: ضيف [ عضو جديد ]

الموضوع:


تعليق:

كود الهتمل غير مسموح




صورة التحقق
يرجى كتابة الأحرف والأرقام
التي تظهر لك بالصورة في الحقل.

"مذكرات يوم لم يولد بعد.." | دخول/تسجيل عضو | 2 تعليقات | البحث في النقاشات
التعليقات مملوكة لأصحابها. نحن غير مسؤلون عن محتواها.

رد بواسطة : ضيف
الأحد 13 سبتمبر 2009

 

شكرا لأني هنا :)

حسبي مجاورة الجمال و هطول المطر

 نوال السويلم



[ الرد على هذا التعليق ]

رد بواسطة : ضيف
الخميس 17 سبتمبر 2009

وحسبنا هنا متعة حرفك وجماله..

Smile

دوش



[ الرد على هذا التعليق ]


Designed by ArSites