::
في ذاك المساء بحت له بحلمٍ آمل أن ينتشلني من غربتي حلمٌ يجثم على التفكير حتى بدأت أسعى لتحقيقه رغم استحالته هكذا قضيت برهة تحادث فيها معه هذا الإنسان الذي يلسعني خوفي عليه أكثر من أي شخص آخر خوفي عليه أكثر من روحي لايسعني الحديث عن وصف مايخلتجني حين يتأخر عن عودته للمنزلنا منزل لطالما احتوى آلامنا واحتضننا بدفئه منزلي .. أكن لك كل امتنان .. تحبك جوارحي ويرتاح بين أركانك الوجدان تسربت أحاديث برهتنا إلى الأب الحنون الأنبل من كل نبيل بفضل أخي الوحيد بيننا نحن الفتيات
قال لي بنظرة رأيت فيها عدم تصديق وأمل بعدم صحة الأمنية الجاثمة * ياقطعة من القلب .. أحقا هذه الأمنية أم مجرد حديث ؟ كلا يا أبتاه يا ألطف مخلوق ليست أمنية ولا حلم بل شيء إن لم أحققه ستغادرني روحي بلا عودة حيث أن السقم لا يرحم وليس هناك ماهو أمر من غربة تسري في العروق آبية الخروج أأرتمي بين أضلعه التي تنضح بالحب وأصدق المشاعر ,,وأبكي صروف دهر تكالبت علي ؟ أم أشتكي ظلم الأقربين ..وأسواطهم التي لاتفتأ تقطعني بهتاناً كالثعابين تحيط بي خبثاً وتضيّق الدائرة علي محاولة خنقي فقط لإرضاء غرور وكبرياء باطِلَين أم ألبس وشاحات الصمت .. وأبوح فقط برحيلٍ مازلت أصارع تبعاته حتى هذه اللحظة أسيرة أنا للراحل .. لا أفتأ أسكب الرثاء على أطلاله الموجودة هنا في ذكرياتي فقط حيث يعتصرني البين .. ويفتت قلبي كمدا أبي يانادراً في الوجود وحيدة أنا وبين طيّات الغربة أركن أكاد أختنق حيث السواد يشوب الأجواء ويُلبسني رداءات الوِحشَة وحيدة وليس ثمة شيء غير السكون زَجّيتُ بنفسي هناك هرباً من أسواط الضيم لن أبوح بكل ذلك سأكتفي بتدوين اعتراف صغير " بأن ابتساماتي لم تكن إلا من أجله هو فقط .. ولا أحد غيره " اغداقاته وتضحياته تستحق أكثر من ابتسامات ساذجة تعلو وجه تكاد ملامحه تتلاشى لكن هذا جُلّ مابوسع نفس على حافة الإحتضار ماسبق هو ماتردد في نفسي .. منعني من البوح قلب معطاء حاول جاهداً إسعادنا .. ويسكب بكرم على مشاعرنا .. حناناً لا محدود قلب يسكن جسد هاجمته أقسى الأمراض ومازال يعاني إعياءً وآلاماً قاسية هذه الأمراض .. كما اللذين أعاني منهم علّها تغسل الذنوب فنلتقي في جنات الخُلد
إجابتي اكتفيت فيها بالنفي وأنها مجرد سلافات قلتها مداعبةً أخي ابتسامة توحي براحة بعدجزع ارتسمت على ثغر يجبرني على الكتمان كي لا أفقد بريق ابتسامته فأتوه في فضاءات الضياع مازال حلمي يراودني بتؤدة سأمضي في تحقيقه ماحييت إما أن أهاجر لوطن آخر أو أكمل حياتي في زاوية مظلمة بجسد مهاجرة روحه وحيث اللاشيء إلى أن أرقد في مقابر الأموات
::
مع خالص تحياتي : روحٌ مُهاجرة |