عند عتبات الخيبة وَقَفَت مخذولة مُستكينة مذلولة مُسَربلة باللوعات الخانقة لِمَا تبقى لها من مشاعر تحوم حولها تساؤلات مُحتارة , بلا أجوبة شافية عاشقة مُخلصةسَلَكَت دروب الوفاء بسذاجة فعادت من تلك الدروب مُتهالكة تكاد تحتضر صُفِعَت بالجفاء , وجُلِدَت باللامبالاة وتبعثرت الأحاسيس في أراضٍ فلاة حيث طاردتها الوحشات ومازالت .. عند العتبات تسكب بصمت دموع الأسى على روحها الثكلى والجوارح المُضناة تشاركها السكب بإسهاب غدا جسدها مجرد عظام وحطام ويعلو وجهها بقايا ملامح يغشاها شحوب الألم أثناء السكب المرير , مَرّ طيفه كنسيم مُفاجىء هادىء ليس غريباً , تكاد تجزم أنها تعرفه إنه ذو المنزلة الرفيعة , الذي وصلت هيبته لأعلى مدى يهابه الجميع .. لكنه لطيف ورقيق معها هي فقط كادت تنساه حيث أنها قضت السنين لاهثة خلف سراب مقيت تحاذفت على ذاكرتها مواقف جميلة بينها وبين صاحب الطيف النبيل وماتوحي به تلك المواقف من ترحيب وبوادر ميل لها لكن التعلق بغيره أعماها عن هذه الإيحاءات , التي ظلت ولم تيأس بدأ القلب بنسيان ذاك السراب الذي عيشها بين أعاصير القهر التي رمتها في فضاءات التيه
وأخذ يميل إلى ذاك الطيف الذي أحاطها بروائح حياة جديدة , وقصة تَعَلُّق أخرى مر بالصدفة فارتمت عليه الروح ربما بسبب الثكل الغير محتمل رمت بنفسها عَلّها تنعم بشيء من نسيان مؤقت استجمعت حطامها وماتبقى من المشاعر ومضت في هذا الطريق أيا ترى هل تعود بحطام الحطام خائبة كسيرة مرة أخرى ؟!! أم تنصهر الروح هناك , قبل أن تتمكن من الإياب؟!! أم أن القَدَر ساق القلبان لبعضهما .. وجمع إخلاصهما ليعيشا في أراضي السعادة ورياض النعيم متوشحين بالسماء الدافئة , بين أحضان الليل البهيم
تحياتي : روح مُهاجرة |
 |